7 years ago
  • المرحلة الثانية (الأشهر 4,5,6)
الحمد لله لم نجد في الشريعة شيئا يدل على أن قراءة المرأة الحامل سورا معينة من القرآن تؤثر في ذكاء الجنين أو في جماله ، ومن زعم ذلك بغير حجة ولا برهان تعدى حدوده ، وقال على الله ما لا يعلم .  وما ينتشر في بعض المنتديات عن تجارب قام بها بعض الطلبة الباحثين لا ينبغي التعويل عليه كثيرا ؛ لأن الدراسات العلمية لا تعتبر إلا إذا كانت منهجية ، تعتمد إحصاءات تشمل عينات واسعة ، وعلى مراحل متدرجة ، وقياسات تحصر الأسباب والنتائج ، وذلك أمر يحتاج إلى سنوات طويلة ، وليس إلى كلمات عامة ، ونتائج أقرب إلى الأوهام ، بل لا يُدرَى صدقها من كذبها . ولا شك أن القرآن الكريم كله خير وبركة وأجر ، ولكن ذلك لا يعني أن ننسب إليه كل أمر نريده لأنفسنا، أو نطلبه لأولادنا . والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم : ( هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) آل عمران/6 يقول القرطبي رحمه الله : " يعني : من حُسْن وقُبْح ، وسواد وبَيَاض ، وطُول وقِصَر ، وسَلامة وعاهة ، إلى غير ذلك " انتهى. "الجامع لأحكام القرآن" (1/927) ومع ذلك فلا بأس أن تعتاد المرأة الحامل قراءة القرآن الكريم واستماعه ، لما ثبت في الأبحاث الطبية من تأثر الجنين بالأصوات الخارجية ، فإذا كان الصوت صوت قارئ للقرآن ، رجي أن يكون فيه الخير والبركة على هذا الجنين ، من غير تحديد نوع هذا النفع .، وانظري جواب السؤال رقم : () ونحن نشكر السائلة الكريمة على تثبتها وبحثها عن الدليل الشرعي ، ونرجو أن يكون هذا هو منهج جميع المسلمين اليوم .